بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 86 من 418

[صفحة 86]

إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ (1) فَبَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ إِلَى قَوْمِهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَنْ آمَنَ مُخْلِصاً وَ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِذَلِكَ وَ ذَلِكَ‏ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ يُعَذِّبُ عَبْداً حَتَّى يُغَلِّظَ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلِ وَ الْمَعَاصِي الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً وَ الشِّرْعَةُ وَ الْمِنْهَاجُ سَبِيلٌ وَ سُنَّةٌ وَ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى‏ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ‏ (2) وَ أَمَرَ كُلَّ نَبِيٍّ بِالْأَخْذِ بِالسَّبِيلِ وَ السُّنَّةِ وَ كَانَ مِنَ السَّبِيلِ وَ السُّنَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا مُوسَى(ع)أَنْ جَعَلَ عَلَيْهِمُ السَّبْتَ وَ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ السَّبْتِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ ذَلِكَ حَيْثُ اسْتَحَلُّوا الْحِيتَانَ وَ احْتَبَسُوهَا وَ أَكَلُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَشْرَكُوا بِالرَّحْمَنِ وَ لَا شَكُّوا فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَى(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏ (3) ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى(ع)بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً فَهَدَمَتِ السَّبْتَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ أَنْ يُعَظِّمُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ عَامَّةَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ السَّبِيلِ وَ السُّنَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى فَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ عِيسَى أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيُّونَ جَمِيعاً أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً ص وَ هُوَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ فَلَمْ يَمُتْ بِمَكَّةَ فِي تِلْكَ الْعَشْرِ سِنِينَ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِإِقْرَارِهِ وَ هُوَ إِيمَانُ التَّصْدِيقِ وَ لَمْ يُعَذِّبِ اللَّهُ أَحَداً مِمَّنْ مَاتَ وَ هُوَ


____________

(1) الشورى: 13.

(2) النساء: 163.

(3) البقرة: 62.

التالي الأصلية 86داخلي 86/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...