بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 142 من 465

صفحة
[صفحة 114]

قال البيضاوي أي ليس الحين حين مناص و لا هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب و ثم و خصت بلزوم الأحيان و حذف أحد المعمولين و قيل هي النافية للجنس أي و لا حين مناص لهم و قيل للفعل و النصب بإضماره أي و لا أرى حين مناص و قيل إن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الإمام‏ (1) انتهى.


و الآيات أي تلك الآيات المتقدمة و لا يدخل الله الجملة حالية أي نزلت تلك الآيات في حال كان الحكم فيها أن لا يدخل الله النار إلا مشركا قوله(ع)فلما أذن الله قال المحدث الأسترآبادي تصريح بأن مصداق الإسلام في مكة أقل من مصداقه في المدينة انتهى و عد الشهادتين واحدة لتلازمهما و كأن الولاية أيضا داخلة فيهما كما عرفت و عدم التصريح للتقية أو أنه(ع)استدل بهذا الخبر المشهور بين العامة إلزاما عليهم و كأن ذكر العبادات الأربع و تخصيصها لكونها أهم الفرائض أو لأنها صرحت بها في القرآن و أكدت عليها دون غيرها أو أنه بني عليها أولا ثم زيد سائر الفرائض.


وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً (2) استدل به من قال بخلود أصحاب الكبائر في النار و أول بوجوه.


الأول أن المراد بالمتعمد من قتله لإيمانه كما ورد في أخبار كثيرة فيكون كافرا الثاني أن المراد بالخلود المكث الطويل الثالث أن المراد أن هذا جزاؤه إن جازاه لكنه سبحانه لا يجازيه كما ورد في بعض أخبارنا الرابع أن المراد بالمتعمد المستحل الخامس أنه يفعل فعلا يستحق به دخول النار و استدل(ع)على عدم إيمانه بأن الله لعنه و لا يلعن مؤمنا لقوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ‏ و كأنه(ع)استدل بمفهوم الوصف فيدل على حجيته و يمكن أن يكون لخصوص سياق الآية أيضا مدخل فيه.


و كيف يكون في المشية أي كيف يكون أمر القاتل في مشية الله إن شاء


____________


(1) يعني مصحف عثمان.

(2) النساء: 93.

التالي ص 142/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...