بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 210 من 925

صفحة
[صفحة 106]

وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي و أحسن عاقبة تفعيل من آل إذا رجع.


وَ لا تَقْفُ‏ و لا تتبع‏ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ‏ ما لم يتعلق به علمك تقليدا أو رجما بالغيب قيل و احتج به من منع من اتباع الظن و جوابه أن المراد بالعلم هو الاعتقاد الراجح المستفاد من سند سواء كان قطعا أو ظنا و استعماله بهذا المعنى شائع و قيل إنه مخصوص بالعقائد و قيل بالرمي و شهادة الزور إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ‏ أي كل هذه الأعضاء فأجراها مجرى العقلاء لما كانت مسئولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها هذا و إن أولاء و إن غلب على العقلاء لكنه من حيث إنه اسم جمع لذا و هو يعم القبيلين جاء لغيرهم كقوله و العيش بعد أولئك الأيام‏ (1) كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا في ثلاثتها ضمير كل أي كان كل واحد منها مسئولا عن نفسه يعني عما فعل به صاحبه و يجوز أن يكون الضمير في‏ عَنْهُ‏ لمصدر وَ لا تَقْفُ‏ أو لصاحب السمع و البصر و قيل‏ مَسْؤُلًا مسند إلى‏ عَنْهُ‏ كقوله‏ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ‏ و المعنى يسأل صاحبه عنه و هو خطاء لأن الفاعل و ما يقوم مقامه لا يتقدم و قيل المراد بسؤال الجوارح إما سؤال نفسها أو سؤال أصحابها كما يظهر من‏ أُولئِكَ‏ أو جعلت بمنزلة ذوي العقول أو هم ذوو العقول مع الله تعالى.


وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي ذا مرح و هو الاختيال و في القاموس المرح شدة الفرح و النشاط إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ‏ لن تجعل فيها خرقا بشدة وطأتك‏ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا بتطاولك و مد عنقك و هو تهكم بالمختال و تعليل للنهي بأن الاختيال حماقة مجردة لا تعود بجدوى ليس في التذلل‏ كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ‏ قيل يعني المنهي عنه فإن المذكور مأمورات و مناهي و قرأ الحجازيان و البصريان‏ (2) سيئة على أنها خبر كان و الاسم ضمير كُلُ‏ و ذلِكَ‏ إشارة إلى‏


____________


التالي ص 210/925 — الأصلية 106 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...