بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 218 من 925

صفحة
[صفحة 111]

قال‏ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ‏ أي الآلهة و عبدتهم و الكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كأن من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ‏ قيل متبعوه من عتاة الثقلين أو شياطينه‏ أَجْمَعُونَ‏ تأكيد للجنود إن جعل مبتدأ خبره ما بعده أو للضمير و ما عطف عليه و كذا الضمير المنفصل و ما يعود إليه في قوله‏ قالُوا وَ هُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ على أن الله ينطق الأصنام فتخاصم العبدة و يؤيده الخطاب في قوله‏ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ أي في استحقاق العبادة و يجوز أن تكون الضمائر للعبدة كما في قالوا و الخطاب للمبالغة في التحسر و الندامة و المعنى أنهم مع تخاصمهم في مبدإ ضلالهم معترفون بانهماكهم في الضلالة متحسرون عليها كذا ذكره البيضاوي في تفسير تلك الآيات‏ (1) فقوله(ع)يعني المشركين هو خبر لقوله قوله بحذف العائد أي يعني به و المعنى أن المراد بالمجرمين المشركون الذين اتبعتهم هؤلاء القائلون على شركهم و كلاهما من أمة محمد ص و تصديق ذلك أي تصديق أن المراد بهم المشركون من هذه الأمة أن الله تعالى ذكر بعد تلك الآيات أحوال المشركين و عبدة الأوثان من كل أمة و لم يدخل فيهم اليهود و النصارى فالظاهر أن يكون المراد هنا أيضا طائفة مخصوصة و ليس هم اليهود و النصارى لقوله تعالى سابقا فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ‏ لدلالته على أن معبوديهم في النار فلم يبق إلا أن يكونوا من هذه الأمة أو يكتفى بالوجه الأول و يقال لما كان الظاهر من الآيات اللاحقة اختصاص الكلام بعبدة الأوثان فالظاهر هنا أيضا أن يكون المراد به من هو من جنسهم و لم يبق من الأمم المشهورة الذين تعرض الله لذكرهم في القرآن إلا هذه الأمة فهم المرادون به.


و قوله‏ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ‏ (2) كأنه نقل بالمعنى لأن تلك الآيات‏


____________


التالي ص 218/925 — الأصلية 111 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...