تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 220 من 925
صفحة
[صفحة 112]
في سورة الشعراء و ليس فيها قبلهم و إنما هو في ص و المؤمن (1) و يحتمل أن يكون في مصحفهم(ع)هكذا هذا ما خطر بالبال و قيل لعل المراد أن القائلين بهذا القول أعني قولهم وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ هم مشركو قوم نبينا ص الذين اتبعوا آباءهم المكذبين للأنبياء بدليل أن الله سبحانه ذكر عقيب ذلك في مقام التفصيل المكذبين للأنبياء طائفة بعد طائفة و ليس المراد بهم أحدا من اليهود و النصارى الذين صدقوا نبيهم و إنما أشركوا من جهة أخرى و إن كان الفريقان يدخلان النار أيضا فقوله سيدخل الله استدراك لدفع توهم عدم دخولهما النار و عدم دخول غيرهما ممن أساء العمل انتهى.
قوله(ع)ليس هم اليهود تأكيد لقوله ليس فيهم أو المراد بالأول أنه ليس في القائلين و المجرمين و بالثاني أنه ليس في هؤلاء المكذبين من الأمم السابقة و قيل الأول نفي للتشريك و الثاني نفي للاختصاص و الأوسط أظهر و قولهم مبتدأ إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك من كلامه(ع)ذكره تفسيرا للآية و قول الله خبر للمبتدإ و يحتمل أن يكون ذلك مبتدأ ثانيا إشارة إلى قولهم و قول الله خبره و المجموع خبرا للمبتدإ الأول و حاصله أن القولين حكايتان عن قصة واحدة و قيل حين ظرف لقول الله مجازا من قبيل وضع الدال موضع المدلول.