تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 243 من 925
صفحة
[صفحة 2] و أنزل بالمدينة أي في سورة النور أيضا وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ (1) أي يقذفون العفائف من النساء بالزنا ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ أي بأربعة عدول يشهدون أنهم رأوهن يفعلن من رموهن به من الزنا فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً خبر الذين بتأويل وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً خبر ثان و تنكير شهادة للعموم أي في أي أمر من الأمور كان أَبَداً تأكيد للعموم أي ما لم يتب وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ أي هم في أعلى مراتب الفسق حتى كأنه لا فاسق غيرهم فقد عبر عنهم باسم الإشارة و عرف الخبر و أتى بضمير الفصل مبالغة في ادعاء حصر الفسق فيهم و قصره عليهم قيل و يمكن أن يكون حالا أو اعتراضا يجري مجرى التعليل لعدم قبول الشهادة إِلَّا الَّذِينَ تابُوا عن القذف و ندموا و رجعوا بالتدارك مِنْ بَعْدِ ذلِكَ أي من بعد إقامة الحد و قيل من بعد الرمي وَ أَصْلَحُوا سرائرهم و أعمالهم فاستقاموا على مقتضى التوبة قالوا و منه الاستسلام للحد و الاستحلال من المقذوف و العزم على عدم العود إلى ذلك و على ترك جميع المناهي على قول و في المجمع و من شرط توبة القاذف أن يكذب نفسه فيما قاله فإن لم يفعل ذلك لم يجز قبول شهادته (2)