تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 256 من 925
صفحة
[صفحة 3] و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في رسالة حقائق الإيمان اعلم أن الإيمان لغة التصديق كما نص عليه أهلها و هو إفعال من الأمن بمعنى سكون النفس و اطمئنانها لعدم ما يوجب الخوف لها و حينئذ فكان حقيقة آمن به سكنت نفسه و اطمأنت بسبب قبول قوله و امتثال أمره فتكون الباء للسببية و يحتمل أن يكون بمعنى أمنه التكذيب و المخالفة كما ذكره بعضهم فتكون الباء فيه زائدة و الأول أولى كما لا يخفى و أوفق لمعنى التصديق و هو يتعدى باللام كقوله تعالى وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا (1) و فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ (2) و بالباء كقوله تعالى آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ (3)