تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 312 من 925
صفحة
[صفحة 160]
يصدر منه خلاف المطلوب عقلا و نقلا كما صرح به المحقق الطوسي ره في أوصاف الأشراف.
و اليقين الاعتقاد الجازم المطابق للواقع و في عرف الأخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره على الجوارح و يطلق غالبا على ما يتعلق بأمور الآخرة و بالقضاء و القدر كما ستعرف و له مراتب أشير إليها في القرآن العزيز و هي علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين كما قال تعالى لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (1) و قال سبحانه وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (2) و قالوا الأول مرتبة أرباب الاستدلال كمن لم ير النار و استدل بالدخان عليه و الثاني مرتبة أصحاب المشاهدة و العيان كمن رأى النار بعينها بعينه و الثالث مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار و اتصف بصفاتها و إن لم يصر عينها كالحديدة المحماة في النار فإنك تظنها نارا و ليست بنار و هذا هي التي زلت فيها الأقدام و ضلت العقول و الأحلام و ليس محل تحقيقها هذا المقام.
و الرضا هو اطمئنان النفس بقضاء الله تعالى عند البلاء و الرخاء و عدم الاعتراض عليه سبحانه قولا و فعلا في شيء من الأشياء و الوفاء هو العمل بعهود الله تعالى من التكاليف الشرعية و ما عاهد الله تعالى عليه و ألزم على نفسه من الطاعات و الوفاء ببيعة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و الوفاء بعهود الخلق ما لم تكن في معصية و العلم هو معرفة الله و رسوله و حججه و ما أمر به و نهى عنه و علم الشرائع و الأحكام و الحلال و الحرام و الأخلاق و مقدماتها و الحلم هو ملكة حاصلة للنفس مانعة لها عن المبادرة إلى الانتقام و طلب التسلط و الترفع و الغلبة.
فهو كامل أي في الإيمان محتمل لشرائطه و أركانه قابل لها كما ينبغي لا تحملوا على صاحب السهم سهمين أي لما كانت القابليات و الاستعدادات متفاوتة