بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 351 من 925

صفحة
[صفحة 182]

في الكافي يمكن أن يقرأ صدقت على بناء المعلوم المخاطب أي القول الذي ذكرت عنهم صدق و حق أو صدقت في أنهم لا يخرجون من الإيمان رأسا بحيث تنتفي المناكحة و الموارثة و أمثالهما أو في أنهم لا يخرجون بمحض ارتكاب الذنب بل بالإصرار عليه أو المعلوم الغائب و الضمير للناس بتأويل أو المجهول المخاطب أي صدقوك فيما أخبروك.


و الاستدلال بالكتاب إما بالآيات المذكورة أو غيرها من الآيات الدالة على حصر المؤمن في جماعة موصوفين بصفات مخصوصة و على الأول كما هو الظاهر الاستدلال بأن الظاهر من التقسيم و ما يأتي بعده أن يكون التقسيم إلى الأنبياء و الأوصياء و إلى المؤمنين و إلى الكافرين و وصف أصحاب اليمين و جزاءهم بأوصاف لا تليق إلا بمن لم يستحق عقوبة و لم يرتكب كبيرة موجبة للنار فلا بد من دخول المصرين على الكبائر في أصحاب الشمال أو بأنه تعالى ذكر في وصف أصحاب الشمال الذين‏ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ‏ (1) فالإصرار على الذنب العظيم يخرج من الإيمان.


قوله(ع)جعل الله فيهم خمسة أرواح أقول الروح يطلق على النفس الناطقة و على الروح الحيوانية السارية في البدن و على خلق عظيم إما من جنس الملائكة أو أعظم منهم كما قال تعالى‏ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا (2) و الأرواح المذكورة هنا يمكن أن تكون أرواحا مختلفة متباينة بعضها في البدن و بعضها خارجة عنه أو يكون المراد بالجميع النفس الناطقة الإنسانيه باعتبار أعمالها و درجاتها و مراتبها أو أطلقت على تلك الأحوال و الدرجات كما أنه يطلق عليها النفس الأمارة و اللوامة و المطمئنة و الملهمة بحسب درجاتها و مراتبها في الطاعة و العقل الهيولائي و بالملكة و بالفعل و المستفاد بحسب مراتبها في العلم و المعرفة و يحتمل أن تكون روح القوة و الشهوة و المدرج كلها الروح الحيوانية و روح الإيمان و روح القدس النفس الناطقة


____________


(1) الواقعة: 46.

(2) النبأ: 38.

التالي ص 351/925 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...