تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 352 من 465
صفحة
[صفحة 315]
نجاه و المراد بالتخليص الانتقاء المذكور أي ميزه ذلك عن غيره أو المعنى ميزه الله تخليصا إياه عن شرور النفس و الشيطان عن غيره و في بعض النسخ التلخيص بتقديم اللام و هو التبيين و التلخيص و التهذيب التنقية و الإصلاح و التمحيص الابتلاء و الاختبار.
و الكرامة الاسم من التكريم و الإكرام و المراد بها هنا نصحه سبحانه و وعظه و تذكيره أو ما وعده الله على تقدير حسن العمل من المثوبة و الزلفى و قبول الكرامة على الثاني بالعمل الصالح الموجب للفوز بها و على الأول العمل بمقتضاه و بقبولها القبول الحسن اللائق بها و قرعه كمنعه أي أتاه فجأة و قرع الباب دقه و قال الأكثر القارعة الموت و يحتمل القيامة لأنها من أسمائها سميت بها لأنها تقرع القلوب بالفزع و أعدها الله للعذاب أو الداهية التي يستحقها العاصي يقال أصابه الله بقارعة أي بداهية تهلكه و حلولها نزولها و استبدلت الشيء بالشيء أي اتخذت الأول بدلا من الثاني و المراد بالنظر التدبر و التفكر و الظرف في قوله في منزل متعلق بالمقام و حتى لانتهاء غاية المقام أي الثبات أو الإقامة أي ليعتبر الإنسان بهذه المدة القصيرة و إقامته القليلة في الدنيا المنتهية إلى الاستبدال بها و اتخاذ غيرها.
و قيل يحتمل أن تكون كلمة في لإفادة الظرفية الزمانية و يكون قوله في منزل متعلقا بالنظر و مدخول حتى علة غائية للنظر أي لينظر بنظر الاعتبار و ليتأمل مدة حياته في الدنيا في شأن ذلك المنزل الفاني حتى تتخذ بدله منزلا لائقا للنزول فالاستبدال حينئذ اتخاذ البدل المستحق لذلك أو توطين النفس على الارتحال و رفض المنزل الفاني.
فليصنع أي فليعمل و المتحول بالفتح مكان التحول و كذلك المنتقل و معارف المنتقل قيل هي المواضع التي يعرف الانتقال إليها و قال ابن أبي الحديد معارف الدار ما يعرفه المتوسم بها واحدها معرف مثل معاهد الدار و معالمها و منه معارف المرأة أي ما يظهر منها كالوجه و اليدين و قيل يحتمل