تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة القارئ 357 من 418 · الصفحة الأصلية 357
صفحة
[صفحة 357]
كَالْأَعْمى وَ الْأَصَمِّ وَ الْبَصِيرِ وَ السَّمِيعِ قيل يجوز أن يراد به تشبيه الكافر بالأعمى لتعاميه عن آيات الله و بالأصم لتعاميه عن استماع كلام الله و تأبيه عن تدبر معانيه و شبه المؤمن بالسميع و البصير لأن الأمر بالضد فيكون كل منهما مشبها باثنين باعتبار وصفين أو تشبيه الكافر بالجامع بين العمى و الصمم و المؤمن بالجامع بين ضديهما و العاطف لعطف الصفة على الصفة مَثَلًا أي تمثيلا أو صفة أو حالا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ بضرب الأمثال و التفكر فيها.
بِعَهْدِ اللَّهِ (1) أي بما عقدوه على أنفسهم لله وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ما وثقوه من المواثيق بينهم و بين الله و بين العباد و عن الكاظم(ع)أنه ميثاق الولاية في الذر ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ من الرحم و لا سيما رحم آل محمد كما في الأخبار وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا و
وَ الَّذِينَ صَبَرُوا على القيام بأوامر الله و مشاق التكاليف و عن المصائب في النفوس و الأموال و عن معاصي الله ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ أي طلبا لرضاه وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعونها بها فيجازون الإساءة بالإحسان و يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها
أقول الخطاب إليه(ع)لتعليم غيره عُقْبَى الدَّارِ أي عاقبة الدنيا و ما ينبغي أن يكون مال أهلها و هي الجنة و العدن الإقامة أي جنات يقيمون فيها وَ مَنْ صَلَحَ أي يلحق بهم من صلح منهم و من لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم و تعظيما لشأنهم و ليكونوا مسرورين بهم آنسين