تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 684 من 925
صفحة
[صفحة 327]
اليقظة في الأسماع الاستماع للحكم و المواعظ و كل كلام نافع في الدين و الدنيا و العبرة بسماع أحوال الماضين و ترك الإصغاء إلى الملاهي و كل كلام باطل و في الأبصار النظر بعين العبرة و الاستدلال بآثار الصنع على العلم و القدرة لا بعين الالتذاذ و الميل إلى المحرمات و الرغبة في زهرات الدنيا و في الأفئدة التفكر في آيات القدرة و كلام الله عز و جل و أحكامه و الحكم و المسائل الدينية و التفكر فيما نزل بالماضين و عاقبة المحسنين و المسيئين و ترك الاشتغال بالأفكار الباطلة و ما يلهي عن ذكر الله عز و جل.
يذكرون بأيام الله إشارة إلى قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ (1) و قيل معناه وقائع الله في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم و أيام العرب حروبها و قيل أي بنعمه و آلائه و روي عن الصادق(ع)أنه يريد بأيام الله سننه و أفعاله في عباده من إنعام و انتقام و هو القول الجامع و مقام الله كناية عن عظمته و جلالته المستلزمة للهيبة و الخوف و قيل في قوله تعالى وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (2) أي مقامه بين يدي ربه للحساب.
و الفلاة المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة و القصد الرشد و استقامة الطريق و ضد الإفراط و التفريط و حمدوا إليه أي منهيا أو متوجها و نحو ذلك كقولهم في أوائل الكتب أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو و كذلك ذموا إليه و الهلكة بالتحريك و الهلكاء الهلاك و هلكة هلكاء توكيد.
و التجارة ككتابة الاسم من قولك تجر فلان كنصر و اتجر أي باع و اشترى و قيل التجارة المعاملة الرابحة و ذكر البيع بعد التجارة مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق المعاوضة أو بأفراد ما هو أعم من قسمي التجارة فإن الربح يتوقع بالشرى و يتحقق بالبيع و هذا بناء على أن يكون كل من الأمرين قسما منها لا جزءا و قيل المراد بالتجارة الشرى فإنه أصلها و مبدؤها.