تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 685 من 925
صفحة
[صفحة 328]
و هتفت الحمامة كضربت أي صاتت و هتف به هتافا بالضم أي صاح به و دعاه و هتف به هاتف أي سمع صوته و لم ير شخصه و في بعض النسخ يهتفون بدون حرف العطف و القسط بالكسر العدل يقال قسط كضرب و نصر و أقسط و يقال قسط قسطا كضرب ضربا أي جار و عدل عن الحق فهو من الأضداد و تناهى عن الأمر و انتهى عنه أي امتنع.
قوله(ع)إلى الآخرة أي منتهين أو واصلين إليها و في بعض النسخ و كأنما بالواو في الموضعين و غيوب أهل البرزخ ما غاب عن الناس من أحوالهم و الوعد يستعمل في الخير و الشر يقال وعدته خيرا و وعدته شرا فإذا أسقطوا الخير و الشر قالوا في الخير الوعد و في الشر الإيعاد و كشف الغطاء عن العدات بيانها لهم على أوضح وجه و المقاوم جمع مقام و شهده كسمعه أي حضره و الديوان بالكسر و قد يفتح مجتمع الصحف و الكتاب يكتب فيه أهل الجيش و أهل العطية و قيل جريدة الحساب و يطلق على موضع الحساب و هو معرب.
و فرغوا لمحاسبة أنفسهم أي فرغوا عن سائر الأشغال و تركوها لمحاسبة أنفسهم و حملوا ثقل أوزارهم ظهورهم أي تدبروا في ثقل الآثام و المعاصي و طاقة حملهم فأذعنوا بأن ثقلها يزيد عن قوتهم و لا يطيقون حملها و عذابها و الاستقلال بالشيء الاستبداد و الانفراد به و استقل القوم أي مضوا و ارتحلوا و استقله أي حمله و رفعه.
و نشج الباكي كضرب نشيجا أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب و تجاوبوا أي جاوب بعضهم بعضا و النحيب أشد البكاء و الظاهر من التجاوب أن نشر الدواوين و محاسبتهم أنفسهم في مجمعهم و محضرهم كما هو الظاهر من لفظ المشهودة في أول الكلام لا أن يحاسب كل واحد نفسه علا حدة و يحتمل التجوز في لفظ التجاوب و عج كضر كما في النسخ و كعض (1) عجا و عجيجا أي صاح و رفع صوته لرأيت الجملة جزاء للشرط السابق و الدجى جمع دجية بالضم