تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 717 من 925
صفحة
[صفحة 344]
قراباتك من أبيك و أمك قيل لك اعرف حقهم كما أخذ العهد به على بني إسرائيل و أخذ عليكم معاشر أمة محمد معرفة حق قرابات محمد الذين هم الأئمة بعده و من يليهم بعد من خيار أهل دينهم
ثم فسر الدرجات ثم قال و من رعى حق قربى محمد و علي أوتي من فضائل الدرجات و زيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد و علي على أبوي نسبه.
وَ الْيَتامى الذين فقدوا آباءهم الكافين لهم أمورهم السائقين إليهم قوتهم و غذائهم المصلحين لهم معاشهم قال(ع)و أشد من يتم هذا اليتيم يتيم عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا و هذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى حدثني بذلك أبي عن آبائه عن رسول الله ص.
وَ الْمَساكِينِ قال الإمام(ع)هو من سكن الضر و الفقر حركته قال ألا فمن واساهم بحواشي ماله وسع الله عليه جنانه و أناله غفرانه و رضوانه ثم قال(ع)إن من محبي محمد مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقر و هم الذين سكنت جوارحهم و ضعفت قواهم عن مقابلة أعداء الله الذين يعيرونهم بدينهم و يسفهون أحلامهم ألا فمن قواهم بفقهه و علمه حتى أزال مسكنتهم ثم سلطهم على الأعداء الظاهرين من النواصب و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتى يهزموهم عن دين الله و يذودوهم عن أولياء آل رسول الله حول الله تلك المسكنة إلى شياطينهم و أعجزهم عن إضلالهم قضى الله بذلك قضاء حقا على لسان رسول الله.
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ الذين لا مئونة لهم عليكم حُسْناً عاملوهم بخلق جميل أقول و سيأتي الكلام في تفسيرها إن شاء الله وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ قال الإمام(ع)بإتمام ركوعها و سجودها و حفظ مواقيتها و أداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم