بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 718 من 925

صفحة
[صفحة 345]

يتقبلها رب الخلائق أ تدرون ما تلك الحقوق هو اتباعها بالصلاة على محمد و علي و آلهما منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله و القوام بحقوق الله و النصار لدين الله قال(ع)وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ على محمد و آله عند أحوال غضبكم و رضاكم و شدتكم و رخائكم و همومكم المعلقة بقلوبكم‏ وَ آتُوا الزَّكاةَ من المال و الجاه و قوة البدن‏ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ‏ أيها اليهود عن الوفاء بالعهد الذي أداه إليكم أسلافكم‏ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ‏ عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه.


لَيْسَ الْبِرَّ (1) قال الإمام(ع)يعني يا محمد قل ليس البر أي الطاعة التي تنالون بها الجنان و تستحقون بها الغفران و الرضوان‏ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ‏ بصلاتكم‏ قِبَلَ الْمَشْرِقِ‏ يا أيها النصارى‏ وَ قبل‏ الْمَغْرِبِ‏ يا أيها اليهود و أنتم لأمر الله مخالفون و على ولي الله مغتاظون‏ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ‏ قيل يعني البر الذي ينبغي أن يهتم به بر من آمن بالله إلى قوله‏ وَ آتَى الْمالَ عَلى‏ حُبِّهِ‏ أي أعطى في الله تعالى المستحقين من المؤمنين على حبه للمال و شدة حاجته إليه يأمل الحياة و يخشى الفقر لأنه صحيح شحيح‏ ذَوِي الْقُرْبى‏ أعطى قرابة النبي ص الفقراء هدية و برا لا صدقة لأن الله أجلهم عن الصدقة و أعطى قرابة نفسه صدقة و برا وَ الْيَتامى‏ من بني هاشم الفقراء برا لا صدقة و يتامى غيرهم صدقة و صلة وَ الْمَساكِينَ‏ مساكين الناس‏ وَ ابْنَ السَّبِيلِ‏ المجتاز المنقطع به لا نفقة معه‏ وَ السَّائِلِينَ‏ الذين يتكففون‏ وَ فِي الرِّقابِ‏ و في تخليصها يعني المكاتبين يعينهم ليؤدوا حقوقهم فيعتقوا وَ أَقامَ الصَّلاةَ بحدودها وَ آتَى الزَّكاةَ الواجبة عليه لإخوانه المؤمنين‏ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا قيل عطف على من آمن يشمل عهد الله و الناس‏ وَ الصَّابِرِينَ‏ نصبه على المدح لفضل الصبر على سائر الأعمال‏ فِي الْبَأْساءِ يعني في محاربة الأعداء و لا عدو يحاربه أعدى من إبليس و مردته يهتف به و يدفعه و إياهم بالصلاة على محمد و آله الطيبين‏ وَ الضَّرَّاءِ


____________


(1) البقرة: 177.

التالي ص 718/925 — الأصلية 345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...