تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 719 من 925
صفحة
[صفحة 346]
الفقر و الشدة وَ حِينَ الْبَأْسِ عند شدة القتال يذكر الله و يصلي على رسول الله و على علي ولي الله يوالي بقلبه و لسانه أولياء الله و يعادي كذلك أعداءه أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا في إيمانهم و صدقوا أقاويلهم بأفاعيلهم وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لما أمروا باتقائه.
قيل الآية كما ترى جامعة للكلمات الإنسانية بأسرها دالة عليها صريحا أو ضمنا فإنها بكثرتها و تشعبها منحصرة في ثلاثة أشياء صحته الاعتقاد و حسن المعاشرة و تهذيب النفس و قد أشير إلى الأول بقوله مَنْ آمَنَ إلى وَ النَّبِيِّينَ و إلى الثاني بقوله وَ آتَى الْمالَ إلى وَ فِي الرِّقابِ و إلى الثالث بقوله وَ أَقامَ الصَّلاةَ إلى آخرها و لذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا إلى إيمانه و اعتقاده و بالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق و معاملته مع الحق و إليه أشار النبي ص بقوله من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان.
و أقول ما لم ننسب إلى تفسير مخصوص و لم نصدر بقيل فهو من تفسير الإمام(ع).
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا (1) قيل نزلت في قصة ابن جحش و أصحابه و قتلهم ابن الحضرمي في رجب حين ظن قوم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر.
وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ (2) قيل عطفهما على ما يعمهما لا نافتهما على سائر الأعمال الصالحة وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من آت وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ على فائت.
الَّذِينَ يَقُولُونَ إلى قوله بِالْأَسْحارِ (3) قيل حصر لمقامات السالك على أحسن ترتيب فإن معاملته مع الله إما توسل و إما طلب و التوسل إما بالنفس و هو منعها عن الرذائل و حبسها على الفضائل و الصبر يشملهما و إما بالبدن و هو إما قولي