تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 75 من 465
صفحة
[صفحة 62]
فعلهما (1) و تتمة الآية وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً و قال أي في سورة الحديد لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ قال البيضاوي بيان لتفاوت المنفقين باختلاف أحوالهم من السبق و قوة اليقين و تحري الحاجات حثا على تحري الأفضل منها بعد الحث على الإنفاق و ذكر القتال للاستطراد و قسيم من أنفق محذوف لوضوحه و دلالة ما بعده عليه و الفتح فتح مكة إذ عز الإسلام به و كثر أهله و قلت الحاجة إلى المقاتلة و الإنفاق مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا أي من بعد الفتح (2) و التتمة وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ و قال أي في سورة المجادلة و الآية هكذا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ و التفسح التوسع وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا أي انهضوا للتوسعة أو لما أمرتم به كصلاة أو جهاد أو ارتفعوا في المجلس يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ بالنصر و حسن الذكر في الدنيا و إيوائهم غرف الجنان في الآخرة وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ و يرفع العلماء منهم خاصة دَرَجاتٍ بما جمعوا من العلم و العمل و قد مر تفسيرهم بالأئمة(ع).
و قال أي في سورة التوبة حيث قال ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ قيل إشارة إلى ما دل عليه قوله ما كانَ من النهي عن التخلف أو وجوب المتابعة بِأَنَّهُمْ بسبب أنهم لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ أي شيء من العطش وَ لا نَصَبٌ أي تعب وَ لا مَخْمَصَةٌ أي مجاعة فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ أي لا يدوسون مَوْطِئاً أي مكانا يَغِيظُ الْكُفَّارَ أي يغضبهم وطؤه وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا كالقتل و الأسر و النهب إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ أي إلا استوجبوا الثواب و ذلك مما يوجب المسابقة إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (3)