بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 25 من 410

[صفحة 25]

أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَا يُمَحِّضُ رَجُلٌ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ.


26- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْفِكْرَةِ حَتَّى وَرِثُوا مِنْهُ حُبَّ اللَّهِ فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا وَرِثَهُ الْقَلْبُ وَ اسْتَضَاءَ بِهِ أَسْرَعَ إِلَيْهِ اللُّطْفُ فَإِذَا نَزَلَ اللُّطْفُ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفَوَائِدِ فَإِذَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفَوَائِدِ تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ وَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ صَارَ صَاحِبَ فِطْنَةٍ فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْفِطْنَةِ عَمِلَ فِي الْقُدْرَةِ فَإِذَا عَمِلَ فِي الْقُدْرَةِ عَرَفَ الْأَطْبَاقَ السَّبْعَةَ فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ صَارَ يَتَقَلَّبُ فِي فِكْرٍ بِلُطْفٍ وَ حِكْمَةٍ وَ بَيَانٍ فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ جَعَلَ شَهْوَتَهُ وَ مَحَبَّتَهُ فِي خَالِقِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَزَلَ الْمَنْزِلَةَ الْكُبْرَى فَعَايَنَ رَبَّهُ فِي قَلْبِهِ وَ وَرِثَ الْحِكْمَةَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْحُكَمَاءُ وَ وَرِثَ الْعِلْمَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْعُلَمَاءُ وَ وَرِثَ الصِّدْقَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الصِّدِّيقُونَ إِنَّ الْحُكَمَاءَ وَرِثُوا الْحِكْمَةَ بِالصَّمْتِ وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرِثُوا الْعِلْمَ بِالطَّلَبِ وَ إِنَّ الصِّدِّيقِينَ وَرِثُوا الصِّدْقَ بِالْخُشُوعِ وَ طُولِ الْعِبَادَةِ فَمَنْ أَخَذَهُ بِهَذِهِ الْمَسِيرَةِ إِمَّا أَنْ يَسْفُلَ وَ إِمَّا أَنْ يُرْفَعَ وَ أَكْثَرُهُمُ الَّذِي يَسْفُلُ وَ لَا يُرْفَعُ إِذَا لَمْ يَرْعَ حَقَّ اللَّهِ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا أُمِرَ بِهِ فَهَذِهِ صِفَةُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَ لَمْ يُحِبَّهُ حَقَّ مَحَبَّتِهِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ صَلَاتُهُمْ وَ صِيَامُهُمْ وَ رِوَايَاتُهُمْ وَ عُلُومُهُمْ فَإِنَّهُمْ‏ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ

أقول: تمامه في أبواب النصوص على الأئمة(ع‏).


27- جع، جامع الأخبار قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَهُ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ خُيِّرَ لَهُ أَمْرَانِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَ أَمْرُ الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ أَمْرَ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا فَذَلِكَ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهَ وَ مَنِ اخْتَارَ أَمْرَ الدُّنْيَا فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَنْزِلَةَ لِلَّهِ عِنْدَهُ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْقَلْبُ حَرَمُ اللَّهِ فَلَا تُسْكِنْ حَرَمَ اللَّهِ غَيْرَ اللَّهِ‏ (1).


____________

(1) جامع الأخبار ص 28.

التالي الأصلية 25داخلي 25/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...