بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 322 من 410

[صفحة 322]

غَفَلَةَ إِنَّ اللَّبِيبَ لَا يَتَأَثَّثُ‏ (1) فِي دَارِ النُّقْلَةِ وَ لَنَا دَارُ أَمْنٍ قَدْ نَقَلْنَا إِلَيْهَا خَيْرَ مَتَاعِنَا وَ إِنَّا عَنْ قَلِيلٍ إِلَيْهَا صَائِرُونَ وَ كَانَ(ع)إِذَا أَرَادَ أَنْ يَكْتَسِيَ دَخَلَ السُّوقَ فَيَشْتَرِي الثَّوْبَيْنِ فَيُخَيِّرُ قَنْبَراً أَجْوَدَهُمَا وَ يَلْبَسُ الْآخَرَ ثُمَّ يَأْتِي النَّجَّارَ فَيَمُدُّ لَهُ إِحْدَى كُمَّيْهِ وَ يَقُولُ خُذْهُ بِقَدُّومِكَ وَ يَقُولُ هَذِهِ تُخْرَجُ فِي مَصْلَحَةٍ أُخْرَى وَ يُبْقِي الْكُمَّ الْأُخْرَى بِحَالِهَا وَ يَقُولُ هَذِهِ تَأْخُذُ فِيهَا مِنَ السُّوقِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)(2).


- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَعَبَّدُوا لِلَّهِ بِشَيْ‏ءٍ مِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.


وَ قَالَ عِيسَى(ع)لِلْحَوَارِيِّينَ‏ ارْضَوْا بِدَنِيِّ الدُّنْيَا مَعَ سَلَامَةِ دِينِكُمْ كَمَا رَضِيَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدَنِيِّ الدِّينِ مَعَ سَلَامَةِ دُنْيَاهُمْ وَ تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ وَ أَرْضُوا اللَّهَ فِي سَخَطِهِمْ فَقَالُوا فَمَنْ نُجَالِسُ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ‏ (3).


____________

(1) يعني لا يتخذ أثاثا للبيت يقال: تأثث فلان، أصاب خيرا و في الصحاح: أصاب رياشا و في المفردات: أصاب أثاثا، و الأثاث متاع البيت بلا واحد و قيل هو ما يتخذ للاستعمال و المتاع لا للتجارة.

(2) يعني أنّه (عليه السلام) كان يخيط من احدى كميه كيسا ليشترى فيه من السوق.

(3) عدّة الداعي ص 87.

التالي الأصلية 322داخلي 322/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...