بيان: في جوفه تأكيد لئلا يتوهم أن المراد بهما الأذنان اللتان في الرأس لأن لهما أيضا طريقا إلى القلب و قال البيضاوي مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ أي الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة و أما المصدر فبالكسر كالزلزال و المراد به الموسوس سمي به مبالغة الْخَنَّاسِ الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ إذا غفلوا عن ذكر ربهم و ذلك كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل الأمر إلى النتيجة خنست و أخذت توسوسه و تشككه مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ بيان للوسواس أو للذي أو متعلق بيوسوس أي يوسوس في صدورهم من جهة الجنة و الناس و قيل بيان للناس على أن المراد به ما يعمّ القبيلين و فيه تعسف إلا أن يراد به الناسي كقوله يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ (2) فإن نسيان حق الله يعم الثقلين (3).
و قال الطبرسي (قدّس سرّه) فيه أقوال أحدها أن معناه من شرّ الوسوسة الواقعة من الجنة و الوسواس حديث النفس بما هو كالصوت الخفي و أصله الصوت الخفي و الوسوسة كالهمهمة و منه قولهم فلان موسوس إذا غلب عليه ما يعتريه من المِرَّة يقال وسوس يوسوس وسواسا و وسوسة و توسوس و الخنوس الاختفاء بعد الظهور خنس يخنس.
و ثانيها أن معناه من شر ذي الوسواس و هو الشيطان كما جاء في الأثر أنه يوسوس فإذا ذكر ربه خنس ثم وصفه الله تعالى بقوله الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي