تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 120 من 1140
صفحة
[صفحة 48]
صُدُورِ النَّاسِ أي بالكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى قلوبهم من غير سماع ثم ذكر أنه مِنَ الْجِنَّةِ و هو الشياطين وَ النَّاسِ عطف على الوسواس.
و ثالثها أن معناه من شر ذي الوسواس الخناس ثم فسره بقوله من الجنة و الناس فوسواس الجنة هو وسواس الشيطان و في وسواس الإنس وجهان أحدهما أنه وسوسة الإنسان من نفسه و الثاني إغواء من يغويه من الناس و يدل عليه شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِ (1) فشيطان الجن يوسوس و شيطان الإنس يأتي علانية و يري أنه ينصح و قصده الشر.
قال مجاهد الخناس الشيطان إذا ذكر الله سبحانه خنس و انقبض و إذا لم يذكر الله انبسط على القلب و يؤيده
و قيل الخناس معناه الكثير الاختفاء بعد الظهور و هو المستتر المختفي عن أعين الناس لأنه يوسوس من حيث لا يرى بالعين و قيل إن المعنى يلقي الشغل في قلوبهم بوسواسه و المراد أن له رفقا به يوصل الوسواس إلى الصدر و هو أغرب من خلوصه بنفسه إلى الصدر.