أقول: سيجيء بعض أخبار هذا الباب في باب آداب القراءة و أوقاتها و ذم من يظهر الغشية عندها من كتاب القرآن و الذكر و الدعاء (2).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 154.
(2) و من ذلك ما رواه الكليني (رحمه اللّه) في باب من يظهر الغشية عند قراءة القرآن ج 2 ص 666، عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن إسحاق الضبى عن أبى عمران الارمنى مثله و فيه بدل «ما بهذا امروا: «ما بهذا نعتوا».
و المعنى أن اللّه عزّ و جلّ لم يوصف المؤمنين في كتابه العزيز بتلك الأوصاف و انما وصفهم باللين و الرقة و الوجل حيث قال: «تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» و قال: «تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» و قال: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» و قال: «وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» و قال العلامة المؤلّف (رضوان اللّه عليه): المراد انهم يكذبون في ادعائهم عدم الشعور و ان مباديه بايديهم، لان الرقة و الدمعة تدفعه.