تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 127 من 1140
صفحة
[صفحة 50]
الآدمي فكذا الجنة في وسوسته و أجيب بأن الإنس ليس له ما للجن من اللطافة فعدم وصول الإنس إلى الجوف لا يستلزم عدم وصول الجن إليه.
ثم إن الله تعالى بلطفه جعل للإنسان حفظة من الملائكة و أعطاهم قوى الإلهام و الإلمام بهم في بواطن الإنسان في مقابلة لمة الشيطان كما روي أن للملك لمة بابن آدم و للشيطان لمّة لمّة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق فمن وجد ذلك فليحمد الله و لمة الشيطان إيعاد بالشر و تكذيب بالحق فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ بالله من الشيطان.
و في النهاية في حديث ابن مسعود لابن آدم لمّتان لمّة من الملك و لمّة من الشيطان اللمة الهمة و الخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به و القرب منه فما كان من خطرات الخير فهو من الملك و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان.