قال الكراجكي (قدس الله روحه) في كنز الفوائد، لقد اضطررت يوما إلى الحضور مع قوم من المتصوفين فلما ضمهم المجلس أخذوا فيما جرب به عادتهم من الغناء و الرقص فاعتزلتهم إلى إحدى الجهات و انضاف إلي رجل من أهل الفضل و الديانات فتحادثنا ذم الصوفية على ما يصنعون و فساد أغراضهم فيما يتناولون و قبح ما يفعلون من الحركة و القيام و ما يدخلون على أنفسهم في الرقص من الآلام فكان الرجل لقولي مصوبا و للقوم في فعلهم مخطئا.
و لم نزل كذلك إلى أن غنى مغني القوم هذه الأبيات
و ما أم مكحول المدامع ترتعي* * * ترى الأنس وحشا و هي تأنس بالوحش
غدت فارتعت ثم انتشت لرضاعه* * * فلم تلف شيئا من قوائمه الخمش