تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 157 من 442
صفحة
[صفحة 143]
تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً (1).
بيان: قال المحقق الطوسي رحمه الله في أوصاف الأشراف اليقين اعتقاد جازم مطابق ثابت لا يمكن زواله و هو في الحقيقة مؤلف من علمين العلم بالمعلوم و العلم بأن خلاف ذلك العلم محال و له مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين.
و المراد بالحد هنا إما علامته أو تعريفه أو نهايته فعلى الأول المعنى أن علامة التوكل اليقين و على الثاني تعريف له بلازمه و على الثالث المعنى أن التوكل ينتهي إلى اليقين فإنه إذا تمرن على التوكل و عرف آثاره حصل له اليقين بأن الله مدبر أمره و أنه الضار النافع و كذا الفقرة الثانية تحتمل الوجوه المذكورة.
و عدم الخوف من غيره سبحانه لا ينافي التقية و عدم إلقاء النفس إلى التهلكة إطاعة لأمره تعالى فإن صاحب اليقين يفعلهما خوفا منه تعالى كما أن التوكل لا ينافي التوسل بالوسائل و الأسباب تعبدا مع كون الاعتماد على الله تعالى في جميع الأمور.