بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 187 من 1140

صفحة
[صفحة 68]

جا، المجالس للمفيد عبد الله بن جعفر مثله‏ (1).


13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ نَرْوِي أَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ مُنْصَرِفاً مِنْ بَعْثٍ كَانَ بَعَثَهُ وَ قَدِ انْصَرَفَ بِشَعَثِهِ وَ غُبَارِ سَفَرِهِ وَ سِلَاحُهُ عَلَيْهِ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ ص انْصَرَفْتَ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ فَقِيلَ لَهُ أَ وَ جِهَادٌ فَوْقَ الْجِهَادِ بِالسَّيْفِ قَالَ نَعَمْ جِهَادُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ.

وَ نَرْوِي‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ قَبْلَ أَنْ يُعْتَبَرَ بِكُمْ.


وَ أَرْوِي‏ أَنَّ الْهَمَّ فِي الدِّينِ يَذْهَبُ بِذُنُوبِ الْمُؤْمِنِ.


وَ نَرْوِي‏ أَنَّ الْهُمُومَ سَاعَاتُ الْكَفَّارَاتِ وَ سَأَلَنِي رَجُلٌ عَمَّا يَجْمَعُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ خَالِفْ نَفْسَكَ.


14- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ رَعَى قَلْبَهُ عَنِ الْغَفْلَةِ وَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ عَقْلَهُ عَنِ الْجَهْلِ فَقَدْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الْمُتَنَبِّهِينَ ثُمَّ مَنْ رَعَى عَمَلَهُ عَنِ الْهَوَى وَ دِينَهُ عَنِ الْبِدْعَةِ وَ مَالَهُ عَنِ الْحَرَامِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّالِحِينَ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ وَ هُوَ عِلْمُ الْأَنْفُسِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي شُكْرٍ أَوْ عُذْرٍ عَلَى مَعْنَى إِنْ قُبِلَ فَفَضْلٌ وَ إِنْ رُدَّ فَعَدْلٌ وَ يُطَالِعَ الْحَرَكَاتِ فِي الطَّاعَاتِ بِالتَّوْفِيقِ وَ يُطَالِعَ السُّكُونَ عَنِ الْمَعَاصِي بِالْعِصْمَةِ وَ قِوَامُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ وَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْخُضُوعِ وَ مِفْتَاحُهَا الْإِنَابَةُ إِلَى اللَّهِ مَعَ قِصَرِ الْأَمَلِ بِدَوَامِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ عِيَانِ الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ رَاحَةً مِنَ الْحَبْسِ وَ نَجَاةً مِنَ الْعَدُوِّ وَ سَلَامَةَ النَّفْسِ وَ الْإِخْلَاصَ فِي الطَّاعَةِ بِالتَّوْفِيقِ وَ أَصْلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَدَّ الْعُمُرُ إِلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ.


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّنْيَا سَاعَةٌ فَاجْعَلْهَا طَاعَةً وَ بَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ مُلَازَمَةُ الْخَلْوَةِ بِمُدَاوَمَةِ الْفِكْرَةِ وَ سَبَبُ الْخَلْوَةِ الْقَنَاعَةُ وَ تَرْكُ الْفُضُولِ مِنَ الْمَعَاشِ وَ سَبَبُ الْفِكْرَةِ الْفَرَاغُ وَ عِمَادُ الْفَرَاغِ الزُّهْدُ وَ تَمَامُ الزُّهْدِ التَّقْوَى وَ بَابُ التَّقْوَى الْخَشْيَةُ وَ دَلِيلُ الْخَشْيَةِ التَّعْظِيمُ لِلَّهِ وَ التَّمَسُّكُ بِتَخْلِيصِ طَاعَتِهِ وَ أَوَامِرِهِ وَ الْخَوْفُ وَ الْحَذَرُ وَ الْوُقُوفُ عَنْ مَحَارِمِهِ وَ دَلِيلُهَا الْعِلْمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ‏


____________


التالي ص 187/1140 — الأصلية 68 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...