قوله تعالى وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ (2) الآية قال الإمام(ع)ثم قال الله يا محمد و من هؤلاء اليهود أميون لا يقرءون و لا يكتبون كالأمي منسوب إلى الأم أي هو كما خرج من بطن أمه لا يقرأ و لا يكتب لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ المنزل من السماء و لا المتكذب به و لا يميزون بينهما إِلَّا أَمانِيَ (3) أي إلا أن يقرأ عليهم و يقال لهم إن هذا كتاب الله و كلامه لا يعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف ما فيه وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ أي ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمد في نبوته و إمامة علي سيد عترته(ع)يقلدونهم مع أنهم محرم عليهم تقليدهم (4) ثم قال عز و جل فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ (5) الآية قال
____________
(1) تفسير الإمام ص 138 و 139، و في ط اخرى ص 120.
(2) البقرة: 76.
(3) الامانى جمع الامنية و لها معنيان أحدهما أن معناها التلاوة، يقال تمنى كتاب اللّه أى قرأ و تلا، أي هم يتلون التوراة و لا يدرونها عن الكسائى و الفراء، و الثاني ان معناها البغية و ما يتمنى و يقدر، أي هم يتمنون على اللّه ما ليس لهم مثل قولهم لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً و قولهم نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ