بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 227 من 1140

صفحة
[صفحة 82]

بلغ في درجات المحبة أقصى مراتب الكمال.


الثالث الجمع بين المعنيين أي كنت له بعد حصول تجارة كل تاجر له.


الرابع ما قيل إن كل تاجر في الدنيا للآخرة يجد نفع تجارته فيها من الحسنة و نعيمها و الله سبحانه بذاته المقدسة و التجليات اللائقة وراء هذا لهذا العبد ففيه دلالة على أن للزاهدين في الجنة نعمة روحانية أيضا و هو قريب من الثالث.


الخامس أن يكون الوراء بمعنى القدام أي كنت له أنيسا و معينا و محبا و محبوبا قبل وصوله أي نعيم الآخرة الذي هو غاية مقصود التاجرين لها.


السادس ما قيل أي أنا أتجر له فأربح له مثل ربح جميع التجار لو اتجروا له و لا يخفى بعده.


16- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّ ارْتِفَاعِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ هِمَّتَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ (1).

بيان: البهاء الحسن و المراد الحسن المعنوي و هو الاتصاف بجميع الصفات الكمالية إلا جعلت غناه في نفسه أي أجعل نفسه غنية قانعة بما رزقته لا بالمال فإن الغني بالمال الحريص في الدنيا أحوج الناس و إنما الغنى غنى النفس فكلمة في للتعليل و يحتمل الظرفية أيضا بتكلف و همته أي عزمه و قصده في آخرته ففي للتعليل أيضا أو المعنى أنها مقصورة في آخرته فلا يوجه همته إلى تحصيل الدنيا أصلا..


17- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ احْذَرُوا أَهْوَاءَكُمْ كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَعْدَى لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَ حَصَائِدِ

____________


التالي ص 227/1140 — الأصلية 82 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...