ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا (3) فيساقون إلى الجنة وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا على هيئاتهم كما كانوا يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ (4) أي نجمعهم إِلَى الرَّحْمنِ إلى ربهم الذي غمرهم برحمته وَفْداً وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم و إنعامهم لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (5) المعاصي فيصير التقوى لهم ملكة أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً أي عظة و اعتبارا حين يسمعونها فيثبطهم عنها و لهذه النكتة أسند التقوى إليهم و الإحداث إلى القرآن وَ الْعاقِبَةُ (6) أي المحمودة لِلتَّقْوى أي لذي التقوى.
لَنْ يَنالَ اللَّهَ (8) أي لن يصيب رضاه و لا يقع منه موقع القبول لُحُومُها المتصدق بها وَ لا دِماؤُها المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم و دماء وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ أي و لكنه يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى أمر الله و تعظيمه و التقرب إليه و الإخلاص له و في الجوامع روي أن الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم فلما حج المسلمون أرادوا مثل