بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 301 من 442

صفحة
[صفحة 275]

إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (1) أي تتقي الله و تحتفل بالاستعاذة و جواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أو متعلق بأعوذ فيكون مبالغة.


مَنْ كانَ تَقِيًّا (2)


- فِي أَدْعِيَةِ نَوَافِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجَنَّةَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ سُبْحَانَ مَنْ يُورِثُهَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ.


ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا (3) فيساقون إلى الجنة وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا على هيئاتهم كما كانوا يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ‏ (4) أي نجمعهم‏ إِلَى الرَّحْمنِ‏ إلى ربهم الذي غمرهم برحمته‏ وَفْداً وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم و إنعامهم‏ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ‏ (5) المعاصي فيصير التقوى لهم ملكة أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً أي عظة و اعتبارا حين يسمعونها فيثبطهم عنها و لهذه النكتة أسند التقوى إليهم و الإحداث إلى القرآن‏ وَ الْعاقِبَةُ (6) أي المحمودة لِلتَّقْوى‏ أي لذي التقوى.


اتَّقُوا رَبَّكُمْ‏ (7)


- فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنِ النَّبِيِّ ص مَعَاشِرَ النَّاسِ التَّقْوَى التَّقْوَى احْذَرُوا السَّاعَةَ كَمَا قَالَ اللَّهُ‏ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ‏


و في التفسير قال مخاطبة للناس عامة.


لَنْ يَنالَ اللَّهَ‏ (8) أي لن يصيب رضاه و لا يقع منه موقع القبول‏ لُحُومُها المتصدق بها وَ لا دِماؤُها المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم و دماء وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى‏ مِنْكُمْ‏ أي و لكنه يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى أمر الله و تعظيمه و التقرب إليه و الإخلاص له و في الجوامع روي أن الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم فلما حج المسلمون أرادوا مثل‏


____________


(1) مريم: 17.

(2) مريم: 63.

(3) مريم: 72.

(4) مريم: 86.

(5) طه: 113.

(6) طه: 132.

(7) الحجّ: 1.

(8) الحجّ: 37.

التالي ص 301/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...