بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 323 من 442

صفحة
[صفحة 296]

وَ لَطَافَتِهِ وَ كَثَافَتِهِ ثُمَّ مَنَافِعُ الْخَلْقِ مِنْ ذَلِكَ الْأَشْجَارِ وَ الثِّمَارِ عَلَى قَدْرِهَا وَ قِيمَتِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى‏ بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى‏ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ‏ (1) الْآيَةَ فَالتَّقْوَى لِلطَّاعَاتِ كَالْمَاءِ لِلْأَشْجَارِ وَ مَثَلُ طَبَائِعِ الْأَشْجَارِ وَ الثِّمَارِ فِي لَوْنِهَا وَ طَعْمِهَا مَثَلُ مَقَادِيرِ الْإِيمَانِ فَمَنْ كَانَ أَعْلَى دَرَجَةً فِي الْإِيمَانِ وَ أَصْفَى جَوْهَراً بِالرُّوحِ كَانَ أَتْقَى وَ مَنْ كَانَ أَتْقَى كَانَتْ عِبَادَتُهُ أَخْلَصَ وَ أَطْهَرَ وَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مِنَ اللَّهِ أَقْرَبَ وَ كُلُّ عِبَادَةٍ غَيْرِ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى التَّقْوَى فَهُوَ هَبَاءٌ مَنْثُورٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى‏ تَقْوى‏ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ (2) الْآيَةَ وَ تَفْسِيرُ التَّقْوَى تَرْكُ مَا لَيْسَ بِأَخْذِهِ بَأْسٌ حَذَراً عَمَّا بِهِ بَأْسٌ وَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ طَاعَةٌ وَ ذِكْرٌ بِلَا نِسْيَانٍ وَ عِلْمٌ بِلَا جَهْلٍ مَقْبُولٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (3).


باب 57 الورع و اجتناب الشبهات‏

1- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْ‏ءٍ آخُذُ بِهِ فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ‏ (4).

بيان: لعل المراد بالتقوى ترك المحرمات و بالورع ترك الشبهات بل‏

____________


(1) الرعد: 5.

(2) براءة: 109.

(3) مصباح الشريعة ص 56 و 57.

(4) الكافي ج 2 ص 76.

التالي ص 323/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...