بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 354 من 1140

صفحة
[صفحة 133]

و تعلموا أن القادر على هذه الأشياء قادر على البعث بعد الموت و في هذا دلالة على وجوب النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى و على بطلان التقليد و لو لا ذلك لم يكن لتفصيل الآيات معنى.


إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ‏ (1) أي بأن الرب بهذه الصفة أو بأن هذه الأشياء محدثة و ليست من فعلكم و المحدث لا بد له من محدث‏ لا ضَيْرَ أي لا ضرر علينا فيما تفعله‏ إِنَّا إِلى‏ رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ‏ أي إلى ثواب ربنا راجعون‏ خَطايانا أي من السحر و غيره‏ أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ‏ أي لأن كنا أول من صدق بموسى عند تلك الآية أو مطلقا.


وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ‏ (2) بلسانه‏ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ‏ أي في دين الله أو في ذات الله‏ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ‏ أي إذا أوذي بسبب دين الله رجع عن الدين مخافة عذاب الناس كما ينبغي أن يترك الكافر دينه مخافة عذاب الله فيسوي بين عذاب فان منقطع و بين عذاب دائم غير منقطع أبدا لقلة تمييزه و سمى أذية الناس فتنة لما في احتمالها من المشقة و قال علي بن إبراهيم‏ (3) قال إذا آذاه إنسان أو أصابه ضر أو فاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع‏ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ‏ أي فتح و غنيمة و قال علي بن إبراهيم‏ (4) يعني القائم(ع)لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ‏ في الدين فأشركونا بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ‏ من الإخلاص و النفاق.


وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا قال علي بن إبراهيم كان في علم الله أنهم يصبرون على ما يصيبهم فجعلهم أئمة (5) وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ‏ أي لا يشكون فيها.


____________


(1) الشعراء: 24.

(2) العنكبوت: 10.

التالي ص 354/1140 — الأصلية 133 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...