. يَخافُونَ يَوْماً (2) أي مع ما هم عليه من الذكر و الطاعة تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ قيل أي تضطرب و تتغير من الهول أو تتقلب أحوالها فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه و تبصر الأبصار ما لم تكن تبصر أو تتقلب القلوب من توقع النجاة و خوف الهلاك و الأبصار من أي ناحية يؤخذ بهم و يؤتى كتابهم.
وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (3) فيما يأمرانه وَ يَخْشَ اللَّهَ على ما صدر عنه من الذنوب وَ يَتَّقْهِ فيما بقي من عمره فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ بالنعيم المقيم.
أَنْ كُنَّا (4) أي لأن كنا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ من أتباع فرعون أو من أهل المشهد أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي (5) قيل ذكر ذلك هضما لنفسه و تعليما للأمة أن يجتنبوا المعاصي و يكونوا على حذر و طلب لأن يغفر لهم ما يفرط منهم و استغفارا لما عسى يندر منه من ترك الأولى.
لا تَخَفْ (6) قيل أي من غير ثقة بي أو مطلقا لقوله إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق فإنهم أخوف الناس أي من الله أو لا يكون لهم عندي سوء عاقبة فيخافون منه إِلَّا مَنْ ظَلَمَ المشهور أن الاستثناء منقطع و قال علي بن إبراهيم (7) معنى إِلَّا مَنْ ظَلَمَ لا من ظلم فوضع حرف مكان حرف و قيل عاطفة قال في القاموس و تكون عاطفة بمنزلة