بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 371 من 442

صفحة
[صفحة 343]

الواو لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ‏ و قرئ في الشواذ أَلَا بالفتح و التخفيف.


إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ‏ (1) أي من المخاوف كما مر مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ‏ (2) قيل المراد بلقاء الله الوصول إلى ثوابه أو إلى العاقبة من الموت و البعث و الحساب و الجزاء على تمثيل حاله بحال عبد قدم على سيده بعد زمان مديد و قد اطلع السيد على أحواله فإما أن يلقاه ببشر لما رضي من أفعاله أو بسخط لما سخطه منها و قال علي بن إبراهيم قال من أحب لقاء الله جاءه الأجل‏ (3)


- وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَعْنِي مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَآتٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ.


قال فاللقاء هاهنا ليس بالرؤية و اللقاء هو البعث‏ وَ هُوَ السَّمِيعُ‏ لأقوال العباد الْعَلِيمُ‏ بعقائدهم و أعمالهم.


وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ‏ (4) أي تردون‏ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏ ربكم عن إدراككم‏ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ إن فررتم من قضائه بالتواري في إحداهما مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ يحرسكم عن بلائه و لقائه بالبعث‏ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي‏ لإنكارهم البعث و الجزاء وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ بكفرهم.


لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ‏ (5) أي لا يقضي عنه و قرئ لَا يُجْزِئُ من أجزأ أي لا يغني‏ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ‏ بالثواب و العقاب.


أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (6) قيل أي خصلة حسنة من حقها أن يؤتسى بها كالثبات في الحرب و مقاساة الشدائد لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ أي ثواب الله أو لقاءه و نعيم الآخرة أو أيام الله و اليوم الآخر خصوصا و الرجاء يحتمل الأمل‏


____________


(1) القصص: 31.

(2) العنكبوت: 5.

(3) تفسير القمّيّ ص 494.

(4) العنكبوت: 23.

(5) لقمان: 33.

(6) الأحزاب: 21.

التالي ص 371/442 — الأصلية 343 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...