و قال علي بن إبراهيم المستطير العظيم (3) يَوْماً أي عذاب يوم عَبُوساً أي يعبس فيه الوجوه أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته و قَمْطَرِيراً شديد العبوس كالذي يجمع ما بين عينيه و قال علي بن إبراهيم القمطرير الشديد وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً
وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ أي و أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب و قال علي بن إبراهيم أي خلقهم بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا أي أهلكنا و بدلنا أمثالهم في الخلقة و شدة الأسر يعني النشأة الآخرة أو المراد تبديلهم بغيرهم ممن يطيع في الدنيا فِي رَحْمَتِهِ بالهداية و التوفيق للطاعة
وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ (4) قيل أي و أرشدك إلى معرفته فَتَخْشى بأداء الواجبات و ترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة لِمَنْ يَخْشى لمن كان شأنه الخشية مَقامَ رَبِّهِ أي مقامه بين يديه لعلمه بالمبدإ و المعاد وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى لعلمه بأن الهوى يرديه قال علي بن إبراهيم هو العبد إذا وقف