بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 378 من 442

صفحة
[صفحة 350]

أعرضوا عن التذكرة هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ أي حقيق بأن يتقى عقابه‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ أي حقيق بأن يغفر عباده‏


- وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ قَالَ تَعَالَى أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى وَ لَا يُشْرِكَ بِي عَبْدِي شَيْئاً وَ أَنَا أَهْلٌ إِنْ لَمْ يُشْرِكْ بِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.


. كانَ شَرُّهُ‏ (1) قيل أي شدائده‏ مُسْتَطِيراً أي فاشيا منتشرا غاية الانتشار و فيه إشعار بحسن عقيدتهم و اجتنابهم عن المعاصي‏


- وَ فِي الْمَجَالِسِ لِلصَّدُوقِ‏ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)يَقُولُ كَلُوحاً عَابِساً.


و قال علي بن إبراهيم المستطير العظيم‏ (3) يَوْماً أي عذاب يوم‏ عَبُوساً أي يعبس فيه الوجوه أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته و قَمْطَرِيراً شديد العبوس كالذي يجمع ما بين عينيه و قال علي بن إبراهيم القمطرير الشديد وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً


- عَنِ الْبَاقِرِ(ع)نَضْرَةً فِي الْوُجُوهِ وَ سُرُوراً فِي الْقُلُوبِ.


وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ‏ أي و أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب و قال علي بن إبراهيم أي خلقهم‏ بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا أي أهلكنا و بدلنا أمثالهم في الخلقة و شدة الأسر يعني النشأة الآخرة أو المراد تبديلهم بغيرهم ممن يطيع في الدنيا فِي رَحْمَتِهِ‏ بالهداية و التوفيق للطاعة


- وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ(ع)فِي وَلَايَتِنَا.


وَ أَهْدِيَكَ إِلى‏ رَبِّكَ‏ (4) قيل أي و أرشدك إلى معرفته‏ فَتَخْشى‏ بأداء الواجبات و ترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة لِمَنْ يَخْشى‏ لمن كان شأنه الخشية مَقامَ رَبِّهِ‏ أي مقامه بين يديه لعلمه بالمبدإ و المعاد وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‏ لعلمه بأن الهوى يرديه قال علي بن إبراهيم هو العبد إذا وقف‏


____________


(1) الإنسان: 7 إلى آخر السورة.

(2) أمالي الصدوق ص 155- 157.

(3) تفسير القمّيّ ص 707.

(4) النازعات: 19- 26.

التالي ص 378/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...