بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 389 من 1140

صفحة
[صفحة 150]

بِالْأَجَلِ حَارِساً (1).


. و من العجب ما ذكره بعض الشارحين أن امرأ مرفوع على الفاعلية و أجله منصوب على المفعولية و العكس محتمل و المقصود الإنكار لأن أجل المرء ليس بيده حتى يحرسه انتهى.


و يشكل هذا بأنه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة و عدم وجوب الفرار عما يظن عنده الهلاك و المشهور عند الأصحاب خلافه و يمكن أن يجاب عنه بوجوه.


الأول أنه يمكن أن يكون هذا الجدار مما يظن عدم انهدامه في ذلك الوقت و لكن الناس كانوا يحترزون عن ذلك بالاحتمال البعيد لشدة تعلقهم بالحياة فأجاب(ع)بأن الأجل حارس و لا يحسن الحذر عند الاحتمالات البعيدة لذلك و إنما نحترز عند الظن بالهلاك تعبدا و هذا ليس من ذلك لكن قوله(ع)فلما قام إلخ مما يبعد هذا الوجه و يقعده و إن أمكن توجيهه.


الثاني أن يقال هذا كان من خصائصه(ع)و أضرابه حيث كان يعلم وقت أجله بإخبار النبي ص و غيره فكان يعلم أن هذا الحائط لا يسقط في ذلك الوقت و إن كان مشرفا على الانهدام لعدم الكذب في إخباره و أما من لم يعلم ذلك فهو مكلف بالاحتراز و كون هذا من اليقين لكونه متفرعا على اليقين بخبر


____________


(1) راجع نهج البلاغة الرقم 306 من الحكم.

التالي ص 389/1140 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...