بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 408 من 442

صفحة
[صفحة 380]

مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَانْسَاحَتِ الصَّخْرَةُ عَنْهُمْ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ‏ (1) أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي فَأَبْطَأَتُ عَلَيْهِمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُهُمَا وَ قَدْ رَقَدَا وَ أَهْلِي وَ عِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الْجُوعِ‏ (2) وَ كُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ رَقْدَتِهِمَا وَ كَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَيَسْتَيْقِظَا (3) لِشُرْبِهِمَا فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَانْسَاحَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ أَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَطَلَبْتُهَا حَتَّى قَدَرْتُ عَلَيْهَا فَجِئْتُ بِهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ عَنْهَا وَ تَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَفَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا (4).


أقول: قد مضى بإسناد آخر في باب قصة أصحاب الكهف‏ (5) و أوردناه بتغيير ما في باب الإخلاص‏ (6)..

30- ل، الخصال‏ أَنْوَاعُ الْخَوْفِ خَمْسَةٌ خَوْفٌ وَ خَشْيَةٌ وَ وَجَلٌ وَ رَهْبَةٌ وَ هَيْبَةٌ

____________


(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل أضفناه من المصدر، و قد تنبه لذلك مصحح طبعة الكمبانيّ، لكنه استدرك السقط طبقا لرواية المحاسن المتقدمة في باب الإخلاص فراجع.

(2) يقال: تضاغى من الطوى: تضور من الجوع و صاح، و منه قولهم «بات صبيانه يتضاغون من الجوع».

(3) يعني يستيقظان لاثر الجوع فلا يأخذهما النوم و يبتليان بالسهر.

(4) الخصال ج 1 ص 87.

(5) راجع ج 14 ص 426 و 421 نقلا عن أمالي الطوسيّ ج 2 ص 10 و ص 252 ط الحجرية و قصص الأنبياء.

(6) نقله عن المحاسن ص 253 راجع ص 244 فيما مضى.

التالي ص 408/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...