بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 459 من 550

صفحة
قال فاللقاء هاهنا ليس بالرؤية و اللقاء هو البعث‏ وَ هُوَ السَّمِيعُ‏ لأقوال العباد الْعَلِيمُ‏ بعقائدهم و أعمالهم.


وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ‏ (4) أي تردون‏ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏ ربكم عن إدراككم‏ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ إن فررتم من قضائه بالتواري في إحداهما مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ يحرسكم عن بلائه و لقائه بالبعث‏ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي‏ لإنكارهم البعث و الجزاء وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ بكفرهم.


لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ‏ (5) أي لا يقضي عنه و قرئ لَا يُجْزِئُ من أجزأ أي لا يغني‏ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ‏ بالثواب و العقاب.


أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (6) قيل أي خصلة حسنة من حقها أن يؤتسى بها كالثبات في الحرب و مقاساة الشدائد لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ أي ثواب الله أو لقاءه و نعيم الآخرة أو أيام الله و اليوم الآخر خصوصا و الرجاء يحتمل الأمل‏


____________


(1) القصص: 31.


(2) العنكبوت: 5.


(3) تفسير القمّيّ ص 494.


(4) العنكبوت: 23.


(5) لقمان: 33.


(6) الأحزاب: 21.


[صفحة 344]

و الخوف و قرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية إلى ملازمة الطاعة فإن المؤتسي بالرسول من كان كذلك.


وَ تَخْشَى النَّاسَ‏ (1) أي تعييرهم إياك‏ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ إن كان فيه ما يخشى‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ حَسِيباً (2) فينبغي أن لا يخشى إلا منه.

التالي ص 459/550 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...