بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 460 من 1140

صفحة
[صفحة 250]
(1) المحاسن ص 250، قال العلامة المؤلّف (قدّس سرّه) في المرآة ج 2 ص 77:


اعلم ان هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال بعضهم: و ينافيه ما ذكره الشيخ في رجاله حيث قال: حارثة بن نعمان الأنصاريّ كنيته أبو عبد اللّه شهد بدرا واحدا و ما بعدهما من المشاهد و شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) القتال؛ و توفى في زمن معاوية.


قال: و هو خطأ لان المذكور في الخبر حارثة بن مالك وجده النعمان و ما ذكره الشيخ حارثة بن النعمان و هو غيره، و العجب أن هذا الحديث مذكور في كتب العامّة أيضا كما يظهر من النهاية، و هذا الرجل غير مذكور في رجالهم، و كانه لعدم الرواية عنه، كما أن أصحابنا لم يذكروه لذلك.


أقول: عنون ابن حجر في الإصابة تحت الرقم 1532 حارثة بن مالك بن نفيع و ذكر نسبه الى مالك بن النجّار الأنصاريّ و هو الذي عنونه الشيخ في رجاله، و ذكر ما ذكره على التفصيل، و عنون تحت الرقم 1478 الحارث بن مالك الأنصاريّ و أخرج حديثه هذا عن عدة من الجوامع الحديثية بألفاظ مختلفة، و ذكر أنّه معضل و أنهم لا يعولون على حديثه هذا لانه ضعيف أو لا يثبت موصولا.


و أقول: الظاهر أن هذا الحديث من سفاسف المتصوفة المتزهدة خصوصا بملاحظة ما في بعضها انه كان في المسجد يخفق و يهوى برأسه، فانه من شعار المتصوفة.


و هكذا ما روى في الكافي انه بينا رسول اللّه في بعض اسفاره إذ لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول اللّه: فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن مؤمنون يا رسول اللّه. قال: فما حقيقة ايمانكم؟


قالوا: الرضا بقضاء اللّه، و التفويض إلى اللّه، و التسليم لامر اللّه، فقال رسول اللّه: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء الحديث.


فلا ندرى أن هذه العصابة التي كادوا أن يكونوا انبياء. من كانوا و عند من تعلموا الحكمة و العلم النافع حتّى ارتقوا هذه الدرجة العليا؟ فان كانوا أصحابه فلم لم يعرفهم رسول اللّه و سأل من أنتم؟ أو ما أنتم؟ و لم لم يعرفوا في الصحابة و لم يشهروا، و ان لم يكونوا من أصحابه، فعمن أخذوا الحكمة؟ و منبعها و عاصمتها مدينة الرسول «ص».


التالي ص 460/1140 — الأصلية 250 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...