بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 87 من 442

صفحة
[صفحة 79]

وَ هِيَ رَاغِمَةٌ.


مشكاة الأنوار، نقلا من المحاسن‏ مثله‏ (1).


15- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَى نَفْسِهِ إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ (2).

بيان: قوله تعالى و عزتي العزة القوة و الشدة و الغلبة و قيل عزته عبارة عن كونه منزها عن سمات الإمكان و ذل النقصان و رجوع كل شي‏ء إليه و خضوعه بين يديه و العظمة في صفة الأجسام كبر الطول و العرض و العمق و في وصفه تعالى عبارة عن تجاوز قدره عن حدود العقول و الأوهام حتى لا تتصور الإحاطة بكنه حقيقته عند ذوي الأفهام و علوه علو عقلي على الإطلاق بمعنى أنه لا رتبة أعلى من رتبته و ذلك لأن أعلى مراتب الكمال العقلي هو مرتبة العلية و لما كانت ذاته المقدسة مبدأ كل موجود حسي و عقلي لا جرم كانت مرتبته أعلى المراتب العقلية مطلقا و له العلو المطلق في الوجود العاري عن الإضافة إلى شي‏ء و عن إمكان أن يكون فوقه ما هو أعلى منه و هذا معنى‏

- قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلَا أَعْلَى مِنْهُ.


و ارتفاع مكانه كناية عن عدم إمكان الإشارة إليه بالقول و الحواس.


لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه المراد بهوى النفس ميلها إلى ما هو مقتضى طباعها من اللذات الحاضرة الدنيوية و الخروج عن الحدود الشرعية و بإيثار هواه سبحانه إعراضها عن هذه الميل و رجوعها إلى ما يوجب قرب الحق تعالى و رضاه و قد قال تعالى مخاطبا لداود(ع)يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً


____________


(1) مشكاة الأنوار ص 17.

(2) الكافي ج 2 ص 137.

التالي ص 87/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...