بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 931 من 1140

صفحة
[صفحة 332]

الحق و الإعراض عن الدنيا و قيل الرهبة مقدمة التقوى.


أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ‏ (1) أقول كأن فيه دلالة على أن الرجاء لا يكون إلا مع العمل و بدونه غرة و قيل أثبت لهم الرجاء إشعارا بأن العمل غير موجب و لا قاطع في الدلالة سيما و العبرة بالخواتيم.


وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ‏ (2) قيل هو تهديد عظيم مشعر بتناهي المنهي في القبح و ذكر النفس ليعلم أن المحذر منه عقاب يصدر منه فلا يؤبه دونه بما يحذر من الكفرة و كرره ثانيا للتوكيد و التذكير وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (3) إشارة إلى أنه تعالى إنما نهاهم و حذرهم رأفة بهم و مراعاة لصلاحهم أو أنه‏ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَ ذُو عِقابٍ‏ فترجى رحمته و يخشى عذابه.


يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ (4) هذا وصف لحال المنافقين في غزوة أحد قيل أي يظنون بالله غير الظن الحق الذي يحق أن يظن به و ظن الجاهلية بدله و هو الظن المختص بالملة الجاهلية و أهلها أقول و يدل على حرمة سوء الظن بالله و اليأس من رحمته.


إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ‏ (5) يعني من يعوقهم عن العود إلى قتال الكفار بعد غزوة أحد و هو نعيم بن مسعود وَ خافُونِ‏ أي في مخالفة أمري‏ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ فإن الإيمان يقتضي إيثار خوف الله على خوف الناس.


وَ تَرْجُونَ‏ (6) أي أيها المؤمنون‏ مِنَ اللَّهِ‏ الرحمة و النصرة ما لا يَرْجُونَ‏ أي الكفار فيدل على فضل الرجاء و أنه من صفات المؤمنين.


____________


(1) البقرة: 218.

(2) آل عمران: 28 و 29.

(3) آل عمران: 28 و 29.

(4) آل عمران: 154.

(5) آل عمران: 175.

(6) النساء: 104.

التالي ص 931/1140 — الأصلية 332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...