بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 932 من 1140

صفحة
[صفحة 333]

مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ‏ (1) أي يخافون الله يتقونه و يدل على مدح الخوف‏ أَ لَمْ تَعْلَمْ‏ (2) الخطاب للنبي أو لكل أحد و فيها تخويف و تبشير فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ‏ (3) قيل نهي للحكام أن يخشوا غير الله في حكوماتهم.


وَ أَنْذِرْ (4) أي عظ و خوف‏ بِهِ‏ أي بالقرآن أو بالله‏ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى‏ رَبِّهِمْ‏ في المجمع يريد المؤمنين يخافون يوم القيامة و ما فيها من شدة الأهوال و قيل معناه يعلمون‏


- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَنْذِرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَرْجُونَ الْوُصُولَ إِلَى رَبِّهِمْ بِرَغْبَتِهِمْ فِيمَا عِنْدَهُ فَإِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ.


لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ‏ أي غير الله‏ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ‏ أي كي يخافوا في الدنيا و ينتهوا عما نهيتم عنه‏ (5).


كَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ‏ (6) و لا يتعلق به ضرر وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ‏ و هو حقيق بأن يخاف منه كل الخوف لأنه إشراك للمصنوع بالصانع و تسوية بين المقدور العاجز و القادر الضار النافع‏ سُلْطاناً أي حجة و الحاصل أن الكفر و الخطايا مظنة الخوف فلا ينبغي معه الأمن.


أَ وَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى‏ (7) أي المكذبون لنبينا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى‏ أي ضحوة النهار و هو في الأصل اسم لضوء الشمس إذا أشرقت و ارتفعت‏ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ‏ أي يشتغلون بما لا ينفعهم‏ أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ‏ مكر الله استعارة لاستدراجه العبد و الأخذ من حيث لا يحتسب و قال علي بن إبراهيم المكر من الله العذاب‏ (8).


____________


(1) المائدة: 23.

(2) المائدة: 40.

(3) المائدة: 44.

(4) الأنعام: 51.

التالي ص 932/1140 — الأصلية 333 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...