بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 120 من 437

[صفحة 119]

و صاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله و نصره.


الَّذِينَ صَبَرُوا (1) على المحن و المشاق‏ وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ‏ أي لا يتوكلون إلا على الله.


وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2) فيه إشعار بأن الانتقام لهم و إظهار لكرامتهم حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم‏


- وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (3) عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏


. وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (4) أي المرتفع على كل شي‏ء و المتسلط عليه‏ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا شَفِيعٍ‏ (5) أي ما لكم إذا جاوزتم رضا الله أحد ينصركم و يشفع لكم أو ما لكم سواه ولي و لا شفيع بل هو الذي يتولى مصالحكم و ينصركم في موطن نصركم على أن الشفيع متجوز به للناصر فإذا خذلكم لم يبق لكم ولي و لا ناصر أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ‏ بمواعظ الله.


وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ‏ (6) فإنه يكفيكم‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولا إليه الأمر في الأحوال كلها.


ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ‏ (7) أي ما يطلق لهم‏ مِنْ رَحْمَةٍ كنعمة و أمن و صحة و علم و نبوة و ولاية و روى علي بن إبراهيم‏ (8) عن الصادق(ع)قال و المتعة من ذلك‏ فَلا مُمْسِكَ لَها يحبسها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ‏ يطلقه‏ مِنْ بَعْدِهِ‏


____________

(1) العنكبوت: 59.

(2) الروم: 47.

(3) مجمع البيان ج 8 ص 309.

(4) لقمان: 30.

(5) التنزيل: 4.

(6) الأحزاب: 3.

(7) فاطر: 2.

(8) تفسير القمّيّ: 544.

التالي الأصلية 119داخلي 120/437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...