الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 145 من 437
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 145]
مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي.
- وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)الْمُؤْمِنُ تعرض [يَعْتَرِضُ كُلَّ خَيْرٍ لَوْ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَانَ خَيْراً لَهُ.
- وَ رُوِيَ مَنْ أُعْطِيَ الدِّينَ فَقَدْ أُعْطِيَ.
- وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ لَا يُحِبُّ وَ لَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّهُ.
- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا يُعْطِي اللَّهُ الدِّينَ إِلَّا أَهْلَ خَاصَّتِهِ وَ صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ.
- وَ رُوِيَ إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَزُوِيَ عَنْكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ وَ مَا صَرَفَهُ عَنْكَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُكَ عَمَّا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا.
- وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(ع)فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَتِكَ فَسَارَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا عَنْ عَمَلِهَا فَخَبَّرَتْهُ فَوَجَدَهُ مِثْلَ أَعْمَالِ سَائِرِ النَّاسِ فَسَأَلَهَا عَنْ نِيَّتِهَا فَقَالَتْ مَا كُنْتُ فِي حَالَةٍ فَنَقَلَنِي مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا إِلَّا كُنْتُ بِالْحَالَةِ الَّتِي نَقَلَنِي إِلَيْهَا أَسَرَّ مِنِّي بِالْحَالَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَقَالَ حُسْنُ ظَنِّكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ.
- وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ مِنْهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا أَنْ يَسُوءَ الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرَهُ مِنْ رَجَائِهِ لِلَّهِ وَ سُوءَ خُلُقِهِ وَ مِنِ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَخْلُفَ ظَنَّ عَبْدِهِ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ (1)
____________
(1) الفتح: 6.
التالي
صفحة 145 من 437
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...