تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 304 من 437
»»
[صفحة 303]
وَ نُعَاقَبُ بِكَ (1).
إيضاح قوله(ع)يشرف كان إشرافه كناية عن تسلطه عليها و كونها تحت حكمه و الله منصوب بتقدير اتق أو احذر و التكرار للتأكيد و الحصر و قوله إنما نثاب ادعائي بناء على الغالب و الحاصل أن العمدة في ثوابنا و عقابنا أنت.
تبيان جاء رجل في روايات العامة أن الرجل كان معاذ بن جبل و ويح كأنه منصوب على النداء كما يصرح به كثيرا ورد للتعجب من حاله كيف استصغر ما أوصاه به و لم يكتف و طلب غيره بتكرار السؤال و في النهاية ويح كلمة ترحم و توجع يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر.
و قال في الحديث و هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به.
و في القاموس كبه قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب و هو لازم و متعد و قال المنخر بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و ضمهما و كمجلس و ملمول الأنف انتهى و الحصر كما مر و كأنه إشارة إلى قوله تعالى فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ (3)