تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 380 من 437
»»
[صفحة 379]
الْقَائِمِ (1).
إيضاح العليا بالضم مؤنث الأعلى و هي خبر كانت و عليه متعلق بالعليا و التعريف يفيد الحصر فافعل أي الإحسان أو المخالطة و الأول أظهر أي كن أنت المحسن عليه أو أكثر إحسانا لا بالعكس و يحتمل كون العليا صفة لليد و عليه خبر كانت أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه و الأول أظهر و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا (2).
قال في النهاية فيه اليد العليا خير من اليد السفلى العليا المتعففة و السفلى السائلة روي ذلك عن ابن عمر و روي عنه أنها المنفقة و قيل العليا المعطية و السفلى الآخذة و قيل السفلى المانعة.
و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر و الدرر معنى قوله(ع)اليد النعمة و العطية و هذا الإطلاق شائع بين العرب فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة و هذا حث منه ص على المكارم و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه انتهى و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه.
الصائم القائم أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة و على قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها.