تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 115 من 455
صفحة
[صفحة 107]
أنه لا بد من تسليم الأمر إلى الله و اتباع أوامره و ترك اتباع الأهواء المخالفة لما يحبه الله و يرضاه.
وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ (1) قيل أي و من يستمسك بدينه أو يلتجئ إليه في مجامع أموره فقد اهتدى لا محالة.
وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (2) أي فليعتمدوا عليه في الكفاية.
فَإِذا عَزَمْتَ (3) أي وطنت نفسك على شيء بعد الشورى فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك فإنه لا يعلمه سواه و روت العامة عن الصادق(ع)فإذا عزمت بضم التاء أي فإذا عزمت لك و وفقتك و أرشدتك إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ فينصرهم و يهديهم إلى الصلاح إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ كما نصركم يوم بدر فَلا غالِبَ لَكُمْ أي فلا أحد يغلبكم وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ كما خذلكم يوم أحد فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ أي لا ناصر لكم من بعد الله إذا جاوزتموه أو من بعد خذلانه وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أي فليخصوه بالتوكل لما آمنوا به و علموا أن لا ناصر سواه.
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ (4) عن الباقر(ع)أنها نزلت في غزوة بدر الصغرى حين بعث أبو سفيان نعيم بن مسعود ليخوف المؤمنين و يثبطهم و قد مرت تلك القضية في المجلد السادس فقال المؤمنون سيما أميرهم(ع)حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ أي هو محسبنا و كافينا من أحسبه إذا كفاه و نعم الموكول إليه فَانْقَلَبُوا أي فرجعوا من بدر بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ أي عافية و ثبات على الإيمان و زيادة فيه وَ فَضْلٍ أي ربح في التجارة لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ من جراحة و كيد عدو وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ بجرأتهم و خروجهم وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ قد تفضل