بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 116 من 455

صفحة
[صفحة 108]

عليهم بما ذكر و غيره‏


- وَ فِي الْخِصَالِ‏ (1) عَجِبْتُ لِمَنْ يَفْزَعُ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ عَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ فَإِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَ اللَّهِ بِعَقِبِهَا فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ الْخَبَرَ.


و مثله كثير سيأتي في محله.


وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَلِيًّا (2) يلي أمركم‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ نَصِيراً يعينكم فثقوا به و اكتفوا به عن غيره.


وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) يكفيك شرهم‏ وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا (4) أي في نصرته على الجبارين‏ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ به و مصدقين لوعده.


رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ (5) فيها إشعار بمدح الرضا بقضاء الله.


أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا إنكار لاتخاذ غير الله وليا لا لاتخاذ الولي و لذلك قدم غير و أولي الهمزة و قيل المراد بالولي هنا المعبود و أقول يحتمل مطلق المتولي للأمور و الأنبياء و الأوصياء لما كانوا منصوبين من قبل الله فاتخاذهم اتخاذ الله‏ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ أي منشئهما و مبدعهما ابتداء بقدرته و حكمته من غير احتذاء مثال فمن كان بيده الأسباب السماوية و الأرضية يصلح لأن يتخذ وليا وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ‏ أي يرزق و لا يرزق يعني أن المنافع كلها من عنده و لا يجوز عليه الانتفاع.


بِضُرٍّ (6) أي ببلية كمرض و فقر فَلا كاشِفَ لَهُ‏ أي فلا قادر على كشفه‏ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ أي بنعمة كصحة و غنى‏ فَهُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ


____________


(1) الخصال ج 1 ص 103.

(2) النساء: 45.

(3) النساء: 81.

(4) المائدة: 23.

(5) المائدة: 119.

(6) الأنعام: 17.

التالي ص 116/455 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...