بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 3 من 455

صفحة
[صفحة 2]

بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ‏ (1) الحشر أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏ (2)


1- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ (3).

تبيين إلا بصدق الحديث أي متصفا بهما أو كان الأمر بهما في شريعته و قد مر أنه يحتمل شمول الأمانة لجميع حقوق الله و حقوق الخلق لكن الظاهر منه أداء كل حق ائتمنك عليه إنسان برا كان أو فاجرا و الظاهر أن الفاجر يشمل الكافر أيضا فيدل على عدم جواز الخيانة بل التقاص أيضا في ودائع الكفار و أماناتهم.


و اختلف الأصحاب في التقاص مع تحقق شرائطه في الوديعة فذهب الشيخ في الإستبصار و أكثر المتأخرين إلى الجواز على كراهة و ذهب الشيخ في النهاية و جماعة إلى التحريم و الأخبار مختلفة و سيأتي تحقيقه في محله إن شاء الله و ستأتي الأخبار في وجوب أداء الأمانة و الوديعة إلى الكافر و إلى قاتل علي (صلوات الله عليه‏) (4).


2- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَغْتَرُّوا بِصَلَاتِهِمْ وَ لَا بِصِيَامِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ وَ لَكِنِ اخْتَبِرُوهُمْ عِنْدَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ (5).

بيان: قال الجوهري اغترّ بالشي‏ء خدع به و قال اللهج بالشي‏ء الولوع و قد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا أغري به فثابر عليه انتهى و حاصل الحديث أن كثرة الصلاة و الصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء و خوفه من الله‏

____________


(1) الزمر: 33- 35.

(2) الحشر: 8.

(3) راجع ج 75 ص 113- 117.

(4) الكافي ج 2 ص 104.

(5) الكافي ج 2 ص 104.

التالي ص 3/455 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...