بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 31 من 455

صفحة
[صفحة 27]

و قال النسفي من العامة قال القشيري الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله و الهاء اهتداء قلبه إلى الله و قيل الطاء طرب أهل الجنة و الهاء هوان أهل النار.


و قال الطبرسي رحمه الله روي عن الحسن أنه قرأ طه‏ بفتح الطاء و سكون الهاء فإن صح ذلك عنه فأصله طأ فأبدل من الهمزة هاء أو معناه طأ الأرض بقدميك جميعا فقد روي أن النبي ص كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فأنزل الله‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ فوضعها و روي ذلك عن أبي عبد الله(ع)و قال الحسن هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه يا رجل‏ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ لكن لتسعد به تنال الكرامة به في الدنيا و الآخرة قال قتادة و كان يصلي الليل كله و يعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه و ذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب‏ (1).


و قال البيضاوي المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة و كثرة التهجد و القيام على ساق و الشقاء شائع بمعنى التعب و لعله عدل إليه للإشعار بأنه أنزل عليه ليسعد و قيل رد و تكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك الدنيا و إن القرآن أنزل إليك لتشقى به انتهى‏ (2).


و أقول القيام على رجل واحد على أطراف الأصابع و أمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته ص ثم نسخت بناء على ما هو الأظهر من أنه ص كان عاملا بشريعة نفسه أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الأقوال الأخر.


4- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

____________


(1) مجمع البيان ج 7 ص 2.

(2) أنوار التنزيل ص 261.

التالي ص 31/455 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...