تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 428 من 455
صفحة
[صفحة 409]
الْغَيْظَ الآية (1) و في صيغة التفضيل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما قال سبحانه فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ (2) و غيره و لكن العفو أفضل.
تبيان في النهاية كظم الغيظ تجرعه و احتمال سببه و الصبر عليه و منه الحديث إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع أي ليحبسه ما أمكنه و قال الحزم ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء أي شددته و في القاموس الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و قال المظاظة شدة الخلق و فظاظته و مظظته لمته و ماظظته مماظة و مماظا شاردته و نازعته و الخصم لازمته و قال جامله لم يصفه الإخاء بل ماسحه بالجميل أو أحسن عشرته.
قوله يسمن ذلك عندهم كذا في أكثر النسخ من قولهم سمن فلان يسمن من باب تعب و في لغة من باب قرب إذا كثر لحمه و شحمه كناية عن العظمة و النمو و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل أي يفعل الله ذلك مرضيا محبوبا عندهم و في بعض النسخ يسمى على بناء المفعول من التسمية أي يذكر عندهم و يحمدونكم بذلك فيكون مرفوعا بالاستئناف البياني و الحمل على الرقاب كناية عن التسلط و الاستيلاء.